تنسيق العنوان الدولي ليس تنسيقا واحدا. إنه عائلة من الاصطلاحات تختلف حول ما يأتي أولا، وما يسمى به التقسيم، وهل يوضع اسم المستلم فوق المبنى أم تحته. ومن يبني نموذجا أو ملصق شحن أو مظروفا مطبوعا يلتقي بهذه الخلافات سريعا، وأرخص حل—قالب واحد مع بضعة أسطر اختيارية—يتوقف عن العمل بمجرد أن ينضم بلد ثان إلى القائمة.
تغطي هذه المقالة كيف ترتب العناوين فعلا حول العالم، وأي الحقول تختلف، ولماذا يهم نظام الكتابة، وكيف تصمم البيانات بحيث تبقى قرارات العرض منفصلة عن قرارات التخزين.
اتجاهان لكتابة العنوان
تكتب العناوين من أصغر وحدة إلى الخارج في بعض الأماكن، ومن أكبر وحدة إلى الداخل في أماكن أخرى، والعادتان تنتجان ترتيبا متعاكسا للأسطر.
في العربية يكتب العنوان تقليديا من الوحدة الكبرى إلى الصغرى: البلد ثم المدينة ثم الحي ثم الشارع ثم رقم المبنى ثم الوحدة. وهذا هو الاتجاه السائد في كثير من أنحاء غرب آسيا وشمال أفريقيا، وهو نفس الاتجاه الذي يظهر في شرق آسيا. في المقابل، تسير الاصطلاحات الغربية في الاتجاه المعاكس: رقم المنزل والشارع، ثم المدينة، ثم المنطقة، ثم الرمز البريدي، ثم البلد. ولا أحد الترتيبين أكثر منطقية من الآخر؛ كل منهما يجمع المعلومة بالطريقة التي يتوقعها البريد المحلي والقارئ المحلي.
وهناك تفصيلان خاصان بالعربية يستحقان الانتباه عند تصميم الحقول. الأول أن رقم المبنى قد يكتب قبل اسم الشارع وقد يأتي بعده، فيكتب أحيانا الرقم ثم الشارع وأحيانا الشارع ثم الرقم، وكثيرا ما يسبق الرقم اسم الشارع كاملا فيكون الرقم في نهاية السطر. والثاني أن كلمة شارع تأتي غالبا كبادئة ملتصقة بالاسم لا كلاحقة: شارع الملك فهد، لا الملك فهد شارع. ومن يبني محللا يبحث عن نوع الشارع في نهاية السطر سيفشل مع العنوان العربي، تماما كما يفشل من يبحث عن رقم المنزل في بدايته.
ويضيف البريد الدولي اصطلاحا آخر فوق ذلك. ولأن بلد المقصد هو ما تحتاجه آلات الفرز أولا، يوضع تقليديا في السطر الأخير، وحده، بحروف كبيرة أو بشكل بارز. هذا اصطلاح توجيه لا قاعدة بياناتية، وهو سبب اختلاف شكل المظروف المطبوع عن ترتيب جمع الحقول في النموذج.
| الاصطلاح | أين هو العادة | ترتيب الأسطر |
|---|---|---|
| من الكبرى إلى الصغرى | العربية وشرق آسيا | البلد أو المحافظة، ثم المدينة، ثم الحي، ثم الشارع، ثم رقم المبنى، ثم الوحدة |
| من الصغرى إلى الكبرى | الاصطلاحات الغربية | رقم المنزل والشارع، ثم المدينة، ثم المنطقة، ثم الرمز البريدي، ثم البلد |
| اصطلاح التوجيه | البريد الدولي | بلد المقصد أخيرا، وحده، بحروف كبيرة أو بشكل بارز |
هل يستطيع قالب واحد أن يخدم كل بلد؟
بشكل سيئ فقط. القالب يثبت افتراضا حول أي الحقول موجودة، وأيها على السطر نفسه، وبأي ترتيب تظهر، وهذه الافتراضات بالتحديد هي ما يتغير بين البلدان.
القالب الواحد الثابت سيضع رقم المنزل أمام اسم الشارع في بلد يضعه بعده، أو يدخل فاصلة حيث يستخدم الاصطلاح المحلي محرفا فاصلا مختلفا، أو يحجز سطرا لمحافظة لا يستخدمها العنوان أبدا. تأمل ما يحدث عمليا: بعض البلدان تحذف التقسيم كليا بالعادة وتحدد العنوان بالبلدة والرمز البريدي، فيجبر حقل المنطقة الإلزامي المستخدم على تكرار المدينة أو اختيار تقريب لا يريده. وبلدان أخرى تستخدم مستوى تقسيم لا مقابل له في القالب، فيرمى الاسم في أول حقل فارغ.
الحل أصغر مما يبدو: أبق البيانات كاملة واترك طبقة العرض تقرر ترتيب الأسطر. الترتيب ملك العرض، ولا ينبغي أن يعتمد عليه أي حقل.
ما الفرق بين الولاية والمقاطعة والمحافظة؟
كلها تقسيمات إدارية من المستوى الأول، وتختلف تسميتها بحسب البلد: ولاية، ومقاطعة، ومحافظة، ومنطقة، وإمارة، وبلدية. والتسمية تهم القارئ ولا تهم نموذج البيانات إطلاقا، ولهذا فإن تسمية كل واحد منها ولاية تخلق مشكلة أكبر مما تحل.
المشكلات ملموسة. المستخدم في بلد يسمي التقسيم باسم آخر عليه أن يخمن ما يعنيه النموذج. وسكربت دعم يرشح السجلات حسب الولاية يستبعد سجلات يوجد تقسيمها تحت اسم مختلف في النظام المصدر. وقاعدة تحقق مبنية على قائمة ولايات بلد واحد ترفض تقريبا كل عنوان خارج ذلك البلد.
أبق الحقل عاما في المخطط ووطن التسمية عند العرض. وخزن القيمة مع رمز بلدها، لأن اسم التقسيم لا معنى له إلا بجوار البلد الذي ينتمي إليه؛ فبلدان قد يتشاركان اسم تقسيم ويعنيان مكانين مختلفين. والتشابه العائلي بين هذه الرموز مشروح في دليل رموز ISO 3166.
الكتابة والتحويل الصوتي وإخفاق الحقول اللاتينية الصامت
تكتب عناوين كثيرة بنظام كتابة غير اللاتينية. وبعض بلدان المقصد تشترط نظام الكتابة المحلي للتسليم الداخلي وتقبل نسخة محولة لللاتينية للتوجيه الدولي؛ وبلدان أخرى تتوقع النسخة المحولة على البريد الوارد. ولا أحد الترتيبين معمم على الجميع.
وهناك أمران يفسدان حين يفترض نظام ما أن المحارف لاتينية. الأول الرفض الصريح: مجموعة محارف تستبعد الحروف غير اللاتينية تحول عنوانا صحيحا إلى خطأ، ولا يستطيع المستخدم إصلاحه لأن العنوان صحيح أصلا. والثاني أهدأ—حقل يقبل المحارف لكنه يطبعها أو يحولها أو يقتطعها، فلا تظل القيمة المخزنة مطابقة لما كتبه المستخدم ويفشل مقارنة لاحقة.
والمحارف ليست الخطر الوحيد. الكتابة العربية متصلة، واسم الشارع والحي كتلة واحدة بصريا، فيجد المحلل الذي يقسم على الفراغات رمزا واحدا ضخما بدلا من ستة حقول. والطول ليس موحدا أيضا: العنوان المحول إلى اللاتينية أطول عادة من أصله، فحقل مقاسه على نظام الكتابة المحلي قد يكون أصغر من تحويله.
كيف تتعامل مع أسماء المباني وأرقام الوحدات والأحياء؟
تحمل العناوين الحقيقية وحدات نادرا ما يتوقعها القالب: شقق وطوابق وعمارات وأبراج وأرقام مداخل وأسماء مبان وأسماء أحياء فرعية وعلامات دالة في صورة معلم قريب. والقائمة المحلية لهذه المعرفات تختلف بقدر ما تختلف أسماء التقسيمات.
وهناك قاعدتان تبقيانها قابلة للإدارة. اجمع تفاصيل الوحدة في حقلها الخاص بدلا من إلحاقها بسطر الشارع، حتى يبقى الشارع صالحا للتحليل والتحديد الجغرافي. وعندما تشيع في بلد ما طبقة لا يملكها قالبك—حي تحت المدينة، أو اسم مبنى فوق الشارع—فأضف حقلا بدلا من الدمج. الحقل الذي يعني شيئا واحدا رخيص؛ والحقل الذي يعني كل ما تبقى هو حيث تموت جودة البيانات.
للمطورين: حقل واحد بمعنى واحد
المبدأ التصميمي الذي يصمد أمام أكبر عدد من البلدان هو أقل المبادئ ذكاء: أعط كل معلومة من معلومات العنوان حقلا خاصا بمعنى واحد، ولا تدع اسم حقل يوحي ببلد بعينه.
عمليا، هذا يعني حقلا لرمز البلد، وحقل تقسيم لا يسمى ولاية، وحقولا منفصلة للحي والمدينة والشارع ورقم المنزل وتفاصيل الوحدة، وحقلا للرمز البريدي، وسطرا حرا لما لا ينتمي إلى أي منها. وأبق الحقول اختيارية في المخطط، وألزم ما تحتاجه لكل بلد عند التحقق حيث يكون البلد معروفا.
وأضف تعريف عرض لكل بلد، منفصلا عن البيانات: ترتيب الأسطر، وأي الحقول تدمج، وهل يظهر التقسيم في كتلة العنوان، وأين يقع الرمز البريدي. هذا الفصل يتيح لك إضافة بلد بتحرير تعريف واحد بدلا من إعادة فتح منطق النموذج، ويعني أيضا أن خطأ في التخطيط لا يمكن أن يفسد البيانات المخزنة.
وأخيرا، احترس من الدمج. إذا بنيت عنوانا في سطر واحد لاستدعاء API، فاجعل الفاصل جزءا من تعريف العرض أيضا، لأن الدمج بفاصلة في كل مكان ينتج عنوانا يقرأ صحيحا في البلدان التي تستخدم الفاصلة فقط.
الخطوات التالية
اختر ثلاثة بلدان تخدمها فعلا واكتب بيدك كيف يرتب كل منها المعلومات نفسها. وحيث تختلف الثلاثة، تكون قد وجدت الشقوق التي سينكسر عليها قالبك. ثم أنشئ عنوانا لكل بلد في أداة إنشاء العنوان والصق كلا منها في نموذجك لترى إن كان التخطيط ما زال مفهوما؛ ويشرح دليل بيانات العنوان في مجموعات الاختبار كيف تبقي هذه النماذج قابلة لإعادة الإنشاء.
وتذكر ما هي هذه النماذج: قيم منشأة بشكل عناوين حقيقية، مخصصة للاختبار لا للتسليم، ولا تدل على مكان سكن أي شخص. ومن يخدم أسواقا عربية تحديدا يستحق أن يقارن الترتيب المحلي بما تصفه صفحة البلد قبل أن يعتمد قالبا واحدا للجميع.